أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
225
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
ويقرع « 1 » بالأول آخرهم ، حتى خلت « 2 » سجستان من عيث شرارهم ، وسلمت « 3 » من بثّ شرارهم . وفتح الله تلك المملكة على السلطان فتحا ثانيا ، وملكا تاليا « 4 » ، فلم يسمع على الأيام ، بمثله فتحا في غلق الظلام . واستقامت هيبة السلطان في أهل سجستان ، حتى نامت لياليهم عن دبيب العقارب ، وصرير الجنادب « 5 » . وأنشدني « 6 » بعض أهل العصر على تفيئة النصر : يا أيها الملك الذي زند المعالي يقتدح * لا زال ثغرك باسما من أجل ثغر تفتتح وأنشدني أبو منصور الثعالبي في هذا الفتح الشهير والنجح الكبير يمدح [ 122 ب ] السلطان يمين الدولة وأمين الملة : يا خاتم الملك ويا قاهر ال * أملاك بين الأخذ والصفح عليك عين الله من فاتح * للأرض مستول « 7 » عن النّجح راياته تنطق بالنصر بل * تكاد تملي كتب الفتح كم أثر في الدين أثّرته * يقصر عنه أثر الصبح وكم بنى للملك « 8 » شيدتها * تثني عليها ألسن المدح فاسعد بأيامك واستغرق ال * أعداء بالكبح وبالذبح ودم رفيعا عالي القدح * ممتنع الملك على القدح
--> ( 1 ) وردت في ب : يلحق ، وبالوجهين يستقيم المعنى . انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 8 ، ص 268 ( قرع ) . ( 2 ) وردت في الأصل : دخلت . ( 3 ) وردت في الأصل : سملت . ( 4 ) وردت في الأصل : ثالثا . ( 5 ) تعبير مجازي عن استقامة الأمور ، بحيث إن الناس ناموا بسكينة واطمئنان لأن هيبة السلطان فرضت حتى على الهوام والحشرات . ( 6 ) وردت في الأصل : وأنشد . ( 7 ) وردت في ب : خادم . ( 8 ) وردت في ب : في الملك .